ابن خلكان
319
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
دمه فلم يجبه المنصور وقال هذا فساد الملك فكتب إليه السفاح لست مني ولست منك إن لم تقتله فقال المنصور للحسن بن قحطبة اقتله أنت فامتنع فقال خازم بن خزيمة أنا أقتله فدخل عليه في جماعة من قواد خراسان وهو في القصر وعنده ابنه داود وكاتبه ومواليه وعليه قميص مصري وملاءة موردة وعنده الحجام وهو يريد أن يحجمه فلما رآهم سجد فقتلوه وقتلوا ابنه وكاتبه ومن كان معه وحملوا رأسه إلى المنصور وكان معن بن زائدة غائبا عند السفاح فسلم وبعث المنصور برأسه إلى السفاح وكان ذلك في سنة اثنتين وثلاثين ومائة قال الهيثم بن عدي لما قتل ابن هبيرة قال بعض الخراسانيين لبعض أصحاب ابن هبيرة ما كان أكبر رأس صاحبكم فقال له الرجل أمانكم له كان أكبر وذكر الخطيب أبو زكريا التبريزي في كتاب شرح الحماسة في باب المراثي عند ذكره أبيات أبي عطاء السندي الدالية المقدم ذكرها التي رثى بها يزيد المذكور فقال وكان المنصور قد حلف له وأكد الأيمان فلما قتله وحمل رأسه إليه قال المنصور للحرسي أترى طينة رأسه ما أعظمها فقال الحرسي طينة أيمانه أعظم من طينة رأسه وهدم المنصور قصر واسط وقال الحافظ ابن عساكر في تاريخه الكبير كان ابن هبيرة إذا أصبح أتي بعس قلت العس بضم العين المهملة وبعدها سين مهملة مشددة هو القدح الكبير قال وفيه لبن قد حلب على عسل وأحيانا سكر فيشربه فإذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تحل الصلاة فيصلي ثم يدخل فيحركه اللبن فيدعو بالغداء فيأكل دجاجتين وناهضين ونصف جدي وألوانا من اللحم والناهض بالنون وبعد الهاء المكسورة ضاد معجمة وهو الفرخ من الحمام قال ثم يخرج فينظر في أمور الناس إلى نصف النهار